أخبار عاجلة
الرئيسية / في فكر الإمام / مختارات / الاسلام والعروبة تكامل لا تضاد

الاسلام والعروبة تكامل لا تضاد

imam_shamseddine2

من محاضرة للشيخ شمس الدين في بيروت/١٩٩٤ بعنوان ” الاسلام والعروبة تكامل لا تضاد “

إننا اليوم ضعفاء لأن الغرب يريد ذلك لا لأننا ضعفاء بالفعل. نحن أقوياء؛ وبعض الشعارات التي تُتداول وتُطرح ويُقال إن واقعنا يفرض علينا ذلك، إن ظروفنا تفرض علينا ذلك، فيما أرى هناك خطأ في تقييم هذه الظروف وفي تقييم هذه الأطروحات. مثلاً، الدعوة إلى الحوار الإسلامي- المسيحي، والحوار القومي- الإسلامي، والحوار مع الأنظمة، والحوار بين قوى المجتمعات الأهلية، تُفسّر بصورة أو أخرى بأن الذي يدعو إلى الحوار هو الضعيف، ولأننا ضعفاء ندعو إلى حوار مع المسيحيين، ولأننا أو إنهم ضعفاء ندعو إلى حوار مع القوميين أو الإسلاميين، ولأننا ضعفاء ندعو إلى مهادنة مع الأنظمة أو إلى مهادنة مع بعضنا البعض. هذه كلها نتائج عقلية المناورة وهي ليست من الإسلام في شيء، وليست من القومية كما أفهمها في شيء. إننا ندعو إلى تطوير قضايا الديمقراطية والحريات والتعددية في مجتمعاتنا ليس من منطلق الضعف، أي من منطلق أن الإسلاميين ضعفاء ولذلك يناورون فيحاولون أن يخدعوا سلطاتهم ومجتمعاتهم وأندادهم. فيما أرى، الإسلاميون ليسوا ضعفاء، وكذلك القوميون ليسوا ضعفاء ليقال إن الخط القومي في حالة انكسار. هو ليس في حالة انكسار. الخط الإسلامي أين هي انتصاراته حتى يكون الخط القومي في حالة انكسار؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *