أخبار عاجلة
الرئيسية / دراسات وأبحاث في فكر الإمام / كتب ودراسات أكاديمية / ‫محمد مهدي شمس الدين – ‬ ‫دراسة تاريخية‬

‫محمد مهدي شمس الدين – ‬ ‫دراسة تاريخية‬

‫محمد مهدي شمس الدين – ‬ ‫دراسة تاريخية‬

 لتنزيل الدراسة بصيغة pdf

‫رسالة تقدمت بها الطالبة‬
‫رنا عبد الرحيم حاتم حسن الشمخي‬

‫إلى مجلس كلية التربية للبنات بجامعة الكوفة‬

‫وهي جزء من متطلبات نيل درجة الماجستير‬
‫في التاريخ المعاصر‬

‫بإشراف‬
‫الأستاذ الدكتور طاهر يوسف الوائلي‬

 

المقدمة : نطاق البحث وتحليل أبرز المصادر

تتمثل صلة كل جيل بما قبله من أجيال بطرائق شتى، لعل أهمها وأكثرها جدوى هو أن نستعيد المعالم المؤثرة والفاعلة في حياة هؤلاء الناس لنستنير بها ولنتعظ منها ونتعلم . وها نحن اليوم وبعد عقد من الزمن على رحيل الفقيه ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى اللبناني الشيخ محمد مهدي شمس الدين ـ اللبناني الأصل ، العراقي المولد والنشأة ـ نستعيد المعالم المؤثرة والفاعلة من جوانب سيرته لنستنير بها ولنتعظ ونتعلم ، وما أحوجنا اليوم لاستلهام العبر والدروس من سير أولئك القادة والمصلحين الذي بلغوا بشعوبهم بر الأمان ، وما أشبه يومنا بأمس تلك الشعوب ، حيث الفتن الطائفية التي حطمت جميع الأواصر التي تساعد الشعوب على العيش بسلام ، فضلاً عن الأخطار الخارجية الإقليمية والدولية المتربصة لتزيد من فرص الوقيعة بين أفراد الأُمةّ .

كان الشيخ محمد مهدي شمس الدين من دعاة الحوار بين المذاهب والأديان والحوار بين الحضارات ومن الساعين لإقامة الوحدة الوطنية في لبنان على طول الحرب الأهلية (1975م-1990م) التي مزقت الشعب اللبناني تمزيقاً وحشياً ، لذلك كان الشيخ أداةً للتهدئة من مركزه بوصفه قائداً وطنياً في لبنان ، ومن هنا تظهر أهمية البحث الذي يؤرخ لسيرته لاستلهام العبر منها في وقت مازالت الفتن الطائفية تعصف بالبلاد العربية جميعها.

فهذه الدراسة لتذكيرنا ( قادة ٌ وأفراد ) وتذكير الأجيال القادمة بسيرة رجل ليس فريداً في عصره، لكن سيرته تستحق أن تؤرَخ لتكون خير إرث تتذاكره الأجيال ، يقول عز وجل وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [الذاريات:55] . وتبقى هذه الدراسة وفاءً لذكراه وعرفانا له على جهوده الإصلاحية وأثره في نشر الوعي الديني والثقافي في النجف الأشرف ومنطقة الفرات الأوسط ، هذا الاثر الذي غفلته كثير من الكتابات النجفية ، وإن ذكرته فبإيجاز .

لم تكن هذه الدراسة هي أولى المحاولات لتوثيق المعالم المؤثرة من حياة الشيخ محمد مهدي شمس الدين ، فقد كتبت عنه أقلام حتى قبل وفاته ، لكنها أول دراسة علمية شاملة ومعمقة لحياته وسيرته منذ ولادته في النجف الأشرف عام 1936م حتى وفاته في لبنان عام 2001م ، وهي مكملة للدراسات الأخرى التي اقتصرت بالدرجة الأولى على دراسة فكره الديني والسياسي ، وأهملت جانب سيرته ولاسيما المرحلة التي قضاها في النجف الأشرف ، لأسباب في مجملها ذاتية وموضوعية منها ندرة المصادر حول حياته في النجف الأشرف ، التي لاتتوفر إلا في أزقتها القديمة ، فلا يحسن الوصول إليها إلا من كان من سكنتها ، فربما تتعدد المحاولات وتطول وتأخذ زمناً ليس بالقليل للوصول إلى معلومة ما ، وهذا مايصعب على الوافدين ، لجهلهم بجغرافية المنطقة وتكوينها النفسي والمعرفي ، ومنها أيضاً ماعانته هذه المدينة من عزلة ثقافية فرضها نظام البعث السابق ، فكان يصعب على الباحثين سواء من داخل المدينة أو من خارجها خوض غمار البحث في مواضيع وشخصيات دينية أو حوزوية في مرحلة مرت بها النجف عُدّت الأسوأ في تاريخها الثقافي والديني . لذلك لم يدرس أثر الشيخ الثقافي والإصلاحي في العراق دراسة وافية ، وهذا ما ينطبق على أثره السياسي في لبنان ؛ لأنه أمتداد تاريخي لأثره في العراق ، وكثير من مواقفه بعيده عن الفهم بل هي أقرب للغموض ، مالم تدرس نشأته الأولى وبواكير حياته ، لذا تعدّ هذه الدراسة متممة للدراسات السابقة ومكملة لها ، أن الدراسات التي سبقت هذه الدراسة هي ، أطروحة الدكتوراه المقدمة إلى الجامعة الإسلامية في بيروت للدكتور فرح موسى ، والمعنونة ( الدين والدولة والأمة عند الشيخ محمد مهدي شمس الدين) وقد نوقشت عام 1999م ، والدراسة الأخرى للدكتور حسين رحال وهي أطروحة دكتوراه مقدمة للجامعة اللبنانية بعنوان (إشكاليات التجديد في الخطاب العربي الإسلامي الراهن ) نوقشت عام 2004م وقد درس الدكتور رحال في هذه الاطروحة، الفكر الديني والسياسي للشيخ محمد مهدي شمس الدين . وجاءت الدراسة الثالثة من كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد،وهي رسالة ماجستير بعنوان (الفكر السياسي عند الشيخ محمد مهدي شمس الدين) لمحمد إبراهيم فلفل ، نوقشت عام 2009م . وهناك دراسة رابعة مازالت في مرحلة الإعداد وهي بعنوان (في فلسفة الشيخ محمد مهدي شمس الدين ـ دراسة نصية ) للطالب حسين خليل جرادي من الجامعة اللبنانية .

تتألف هذه الرسالة من مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة

درس التمهيد مكانة النجف العلمية ، التي ربطتها بصلات ثقافية وعلمية وفكرية مع العالم الإسلامي قاطبة ، وقد أتخذنا جبل عامل أنموذجاً عن تلك الصلات ؛ لأنه الموطن الأصلي للشيخ محمد مهدي شمس الدين موضوع الدراسة من ناحية، ولعمق الصلات وتجذرها علمياً وثقافياً واجتماعياً بين المنطقتين من ناحية أخرى.

أما الفصل الأول فقد بحث موضوع ولادة الشيخ ونشأته الأولى الاجتماعية والعلمية ثم درس أثره الثقافي والإصلاحي في النجف الأشرف والفرات الأوسط ، وهو على ثلاثة مباحث جاء الأول منها بعنوان (محمد مهدي شمس الدين ، ولادته ، ونشأته ، ومراحل تعليمه ) والثاني بعنوان (أثر الشيخ محمد مهدي شمس الدين الثقافي في العراق ) ،الذي تضمن دراسة بواكير حركة الإصلاح في مدينة النجف الأشرف وكيف جوبهت بردود فعل معارضة ، بعد ذلك بحثنا إسهام الشيخ محمد مهدي شمس الدين في تحريك الجو الثقافي في النجف الأشرف من خلال فعاليات جمعية منتدى النشر،التي كان أحد أعضائها ، أما المبحث الثالث فجاء بعنوان ( أثر الشيخ محمد مهدي شمس الدين الإصلاحي في العراق ).

في حين درس الفصل الثاني (أثر الشيخ محمد مهدي شمس الدين السياسي والفكري في لبنان )، وهو على ثلاثة مباحث أيضاً، تضمن المبحث الأول دراسة سوسيولوجية للمجتمع اللبناني، وواقع القضية الفلسطينية والجنوب اللبناني في فكر الشيخ محمد مهدي شمس الدين الذي عدّهما قضية واحدة في أبعادها التاريخية والسياسية وفي همومها كذلك ، أما المبحث الثاني فحمل عنوان ، (أثر الشيخ محمد مهدي شمس الدين في لبنان 1978م-1990م) الذي درس الأثر السياسي للشيخ في لبنان ضمن المدة المذكورة ، وتضمن المبحث الثالث (الأثر التجديدي والإصلاحي للشيخ محمد مهدي شمس الدين في لبنان) .

وجاء الفصل الثالث بعنوان ( مفهوم التاريخ ومنهج تدوينه لدى الشيخ محمد مهدي شمس الدين) وهو على ثلاثة مباحث ، درس المبحث الأول مفهوم التاريخ في فكر الشيخ محمد مهدي شمس الدين ، والمبحث الثاني أختص بدراسة سلسة مؤلفات الشيخ المختصة بثورة الإمام الحسين C)) والمتضمنة لثلاثة كتب أشهرها وأكثرها أستئثاراً بالبحث المعمق من قبل الباحثة هو كتاب ( ثورة الحسين ظروفها الاجتماعية وآثارها الإنسانية) ، والمبحث الثالث خُصص لدراسة سلسة مؤلفات الشيخ في نهج البلاغة، التي جاءت في أربعة مؤلفات.

أعتمدت هذه الرسالة عدداً من المصادر المتنوعة بتنوع المواضيع التي اشتملت عليها فصولها، فبالإضافة إلى كتب الشيخ محمد مهدي شمس الدين بمختلف مواضيعها الفقهية والفكرية والتاريخية، التي كان أكثرها استعمالاً كتاب (الاجتهاد والتجديد) الذي ذكر فيه الشيخ نتفاً من حياته عدّته الباحثة مفاتيح وصول إلى حقائق أكثر شمولية ووضوح ، وكتاب (المقاومة) الذي أثرى مادة المبحث الثاني من الفصل الثاني والمتعلق بأثر الشيخ السياسي في لبنان ،ويتألف الكتاب من خطب ومحاضرات للشيخ ألقاها في مناسبات عدة تتصل بموضوع المقاومة ، وقد قدم هذا الكتاب خدمة كبيرة جداً للباحثة لما ضمَّ من تفاصيل دقيقة عن موقف الشيخ من قضايا سياسية مهمة في لبنان ، فعد وثيقة لاتحتمل التشكيك ؛ لأن مافيه صادر عن الشيخ محمد مهدي شمس الدين شخصياً ،فضلاً عن كتاب (لبنان الكيان والمعنى) وهو مجموعة خطب للشيخ ولقاءات صحفية ، أفادت الباحثة كثيراً في مجال الإصلاح لدى الشيخ محمد مهدي شمس الدين لأنه كان راصداً لهذا الجانب في بعض مواضيعه. وأسُتعملت – وان كان بشكل محدود بعض الوثائق المنشورة الخاصة بالتحرك الإسلامي سواء في العراق أو في لبنان .

أستعانت الباحثة بعدد من الرسائل الأكاديمية في موضوعات مختلفة في التاريخ والجغرافية والفلسفة ومنها الرسالة المعنونة ( دور المقاومة الفلسطينية في التصدي للعدوان الإسرائيلي على لبنان 1978م– 1982م)لأشرف ابراهيم القصاص ، والرسالة المعنونة (جمعية منتدى النشر ودورها الفكري والسياسي في العراق 1935م– 1964م) لسعد عبد الواحد عبد الخضر وكذلك الرسالة المعنونة ( الإمام موسى الصدر ودوره السياسي والثقافي والاجتماعي في لبنان1960م– 1978م) لهاني عبيد زباري السكيني .

أما الصحف والمجلات فقد زخرت بها هوامش الرسالة ، وتصدرتها مجلة النجف لصاحبها هادي فياض فهي من المجلات الأكثر استعمالاً والتي كانت لسان حال منتدى النشر ،إذ رصدت جميع نشاطات القائمين على المنتدى ، ومنهم الشيخ محمد مهدي شمس الدين ، وكانت هذه المجلة تذكر أسماء الفائزين بعد كل انتخابات تجريها إدارة المنتدى ، وبذلك عرفنا المناصب التي شغلها الشيخ في الجمعية ، وهذه الأخبار المتفرقة على أعدادها المختلفة كانت خير معين للباحثة ، ومن المجلات الأخرى المهمة التي تم الاعتماد عليها بشكل كبير ، هي (مجلة حوزة) باللغة الفارسية التي أجرت في عام 1995م لقاء مطول مع الشيخ محمد مهدي شمس الدين ذكر فيه الشيخ معلومات غاية في الأهمية فيما يتعلق بسيرته وفكره ومواضيع سياسية أخرى تخص التحرك الإسلامي في العراق والحياة السياسية في لبنان .

وتضمنت الرسالة كثيراً من الكتب العربية والمعربة ،وجملة من كتب التراجم والمؤلفات التي تناولت سِيَر أعلام النجف الأشرف ، وضمن الكتب المهمة ،التي أعتمدت عليها الباحثة في التمهيد هو كتاب( حركة الإصلاح الشيعي) للباحثة الفرنسية صابرينا ميرڨان (Sabrina MERVIN) الذي هو بالأصل أطروحة دكتوراه ،أمتاز هذا الكتاب بمعالجة موسعة للحياة الفكرية في جبل عامل ، وهو الجانب الذي أهملته الكتابات الأخرى ، فلم يُدرس دراسة علمية وافية ، لذلك اكتسب كتاب الباحثة ميرڨان أهمية كبيرة كونه رصد جوانب الإصلاح والتجديد في تاريخ جبل عامل وعَرَضَ إلى تاريخ المصلحين العامليين ، الذين بدءوا حياتهم طلبة في حوزة النجف الأشرف ، وعادوا إلى موطنهم ليكونوا قادة حركة إصلاحية واسعة . ومن الكتب التي أستخدمتها الباحثة على نطاق واسع ويكاد يكون هو الكتاب الوحيد الذي تعددت أستعمالاتها في أكثر من فصل ،هو كتاب علي احمد البهادلي ( الحوزة العلمية في النجف معالمها وحركتها الإصلاحية )،جاء هذا الكتاب باحثاً في كل الجوانب المتعلقة بالحوزة من هيكلية ومنهج وطريقة تدريس ، فأغنانا عن الرجوع إلى مصادر أخرى تبحث في الموضوع نفسه . ومن الكتب المهمة التي أثرت الفصل الأول والثاني بالمعلومات القيمة ،كتاب فرح موسى ( الشيخ محمد مهدي شمس الدين بين وهج الإسلام وجليد المذاهب ) جاءت أهمية هذا الكتاب على ما أشتمل عليه من معلومات خصت سيرة الشيخ حصل عليها الباحث من مقابلات شخصية مع أناس رحلوا عن الدنيا . لذلك ظلّ الكتاب محتفظاً بقيمته العلمية، ولاغنى لأي باحث عنه في موضوعه.ومن الكتب التي حملت قيمة علمية كبيرة كتاب حسين رحال ( إشكاليات التجديد دراسة في ضوء علم أجتماع المعرفة)،الذي ذكرنا سلفاً انه بالأصل أطروحة دكتوراه للمؤلف، وهو من أهم الكتب التي بحثت الجوانب الفكرية للشيخ محمد مهدي شمس الدين ، وهذه الدراسة هي دراسة مقارنه قارن فيها الباحث بين ثلاثة مفكرين ،أتخذ أحدهم أنموذجاً عن المشرق العربي وهو الشيخ محمد مهدي شمس الدين ، والآخر أنموذجاً عن المغرب العربي وهو المفكر محمد الغنوشي ، والثالث انموذجاً عن الثقافة الأفريقية وهو المفكر حسن الترابي ، وبحث جوانب مختلفة من فكرهم وقارن بينها، فكانت دراسة ذات قيمة علمية عالية ، وقد أستغرق الباحث خمس سنين لينتج دراسته هذه، وللمؤلف نفسه كتاب أخر بعنوان ( الشيخ محمد مهدي شمس الدين دراسة في رؤاه الإصلاحية ) والذي رصد فيه بشكل دقيق الجوانب الإصلاحية في فكر الشيخ ،فكان صدقاً كما وصفه مؤلفه: ” مدخلاًمجد لمن أراد أن يتعرف فكر الرجل“. ومن المراجع التي خدمت البحث ، كتاب السيد هاني فحص ، ( الإمامان الصدر وشمس الدين ذاكرة لغدنا ) وهو مجموعة مقالات كتبها المؤلف في مناسبات شتى ،رصدت جوانب عدة في مسيرة الشيخ الذي كان المؤلف أحد تلاميذه في العراق وأحد مرافقيه في لبنان ، فجاءت معلومات الكتاب غنية وقيمة ، خدمت البحث في الفصل الأول والثاني .

وإذا كان لابد من ذكر الصعوبات فسنكتفي بذكر واحدة ، وهي الشحة وعدم دقة المعلومات الواردة في كتب التراجم والكتب الأخرى عن حياة الشيخ محمد مهدي شمس الدين ولاسيما عن مرحلة النجف الأشرف ، مما سبب كثيراً من الإرباك لمهمة البحث في مراحله الأولى ، فأستعانت الباحثة على رتق هذا الخلل بعدد من المقابلات الشخصية ولكنها هي الأخرى لم تكن بأوفر حظاً في علميتها من كتب التراجم ، لذلك أهملت عدداً من المقابلات لعدم جدواها ، فكانت مرحلة البحث في سيرة الشيخ محمد مهدي شمس الدين في النجف عسيرة وأستغرقت مدة طويلة . فضلاً عن عدم تزويدنا ببطاقة الشيخ الشخصية أو جواز سفره أو صيغة الإقامة عندما قصدنا نجله في لبنان وإن كنا له من الشاكرين على حفاوته الكبيرة التي أستقبلنا بها ، ولم تجدِ نفعاً المحاولات الكثيرة للباحثة في الحصول على شيء مما ذكرتُ ، فاكتفيت بما وقعت عليه اليد في أرشيف الجمعية الخيرية الثقافية في بيروت .

وختاماً تضع الطالبة هذا الجهد بين أيدي السادة رئيس وأعضاء لجنة المناقشة وهم أهل لتقويمها، آملة أن أكون وفقت لرضا الله عز وجل ورضاهم .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *