أخبار عاجلة
الرئيسية / في فكر الإمام / فكر مقاوم / ذكرى أربعين الشهيد السيد عباس الموسوي

ذكرى أربعين الشهيد السيد عباس الموسوي

 

 تتجه قضية فلسطين اليوم بسبب التحوّلات الدولية الجديدة وضعف العرب والمسلمين،نحو أسوأ المصائر، أي التسوية والتصفية فلا يبقى منها على الأرض وفس أذهان الناس إلا شبح غير واضح المعالم.
وأخطر ما يواجه هذه القضية ويواجه الأمة كلها هو التطبيع بين العرب والإسرائليين الذي نخشى ان يتحول إلى حياة تنمي نفسها وتتغلغل عميقاً في النسيج الحي للأمة، في فكرها وثفافتها وحياتها الإقتصادية والإجتماعية وفي صميم بيوتها وأسرها.
إن خيارات الأمة في مواجهة هذا الخطر الجديد الكبير تتمثّل حتى الآن في موقفين:
أحدهما: الموقف المبدئي السياسي الذي عبّّر عنه مؤتمر طهران من أجل فلسطين الذي عقد قبل عدة أشهر.
والموقف الثاني: هو المقاومة لما تتمثل في الإنتفاضة، وفي المقاومة في جنوبي لبنان.
هذان هما الموقفان المبدئيان اللذان يتصديان لهذا المشروع، لكنهما يحتاجان إلى عامل إضافي مكمل، لأن جبهة جديدة قد فتحت ويجري العمل الدولي لإعطائها شرعية وواقعية في عملية الصراع وهي جبهة التطبيع، جبهة ما يسمّى المصالح المشتركة والنظام الإقليمي الجديد، الذي يبني على هذه المصالح المشتركة في جميع حقول الحياة. هذه الجبهة التي تريد أن تدخل الكيان الصهيوني والحركة الصهيونية العالمية ليس في داخل حقائق السياسة في المنطقة فقط، وإنما في حقائق الحياة اليومية للفرد والأسرة المجتمع في هذه المنطقة ومن ثم في العالم الإسلامي كلّه وفي مواجهة هذا الخطر الجديد، على الأمة الإسلامية والعربية أن تعيد تشكيل نفسها ومستوى مجتمعاتها الأهلية لمواجهة العدو الصهيوني على مستوى عالمي في هذه الجبهة التي يشكل كل إنتصار فيها إنتصاراً سياسياً وميدانياً للأمة كلها، وكل إنكسار ثغرة في أي مقاوم سياسي أو مقاومة.
يجب أن تعيد الأمة تشكيل نفسها في أوضاع تنظيمية لتحويل الشعار إلى حقيقة معاشة في الحياة اليومية للأمة كلها وعلى كل المستويات.
إن خدمة هذه القضية، قضية المواجهة لعملية التطبيع هي إحدى أهدافنا من طرح فكرة المتحد العربي – الإسلامي وإقتراح تشكيل الأمة على قاعدته. والخطوط العريضة التي نطرحها لتشكيل الأمة من اجل النصر هي:
أولاً: تشكيل هيئات أهلية على المستويات الوطنية، إبتداءاً من لجان الأحياء والمناطق والقرى تندمج فيها هيئات وطنية على مستوى العالمين العربي والإسلامي، وهذه تتشكل في هيئات قومية وإقليمية وعالمية.
ثانياً: يجب على الأحزاب والحركات السياسية الإسلامية بطبيعة الحال والقومية العربية وغير العربية أن تدخل في دساتيرها ومناهجها السياسية وتوجيهاتها وادبياتها الداخلية والموجهة إلى الرأي العام، عقيدة المقاطعة الشاملة ورفض التطبيع في جميع مجالات الحياة الإقتصادية والثقافية والسياسية وغير ذلك. وكذلك على الهيئات والإتحادات النقابية على مستوى العالمين العربي والإسلامي أن تلزم نفس هذا المنهج.
ثالثاً: يجب على القيمين على شؤون التربية والتعليم أن يجعلوا عقيدة المقاطعة الشاملة ورفض التطبيع إحدى المواد الأساسية في مناهج التربية الدينية والوطنية.

رابعاً: أن تجعل وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب، إحدى ثوابتها ترسيخ وتطبيع المجتمع على عقيدة المقاطعة الشاملة، وغني عن القول أن من أبسط واجبات علماء الدين والمفكرين أن يجعلوا هذه القضية من أهم مسائل التبليغ والتثقيف في المساجد والكنائس والمنتديات الفكرية والثقافية.

ذكرى أربعين الشهيد السيد عباس الموسوي (قده) – 24/3/1992م

شاهد أيضاً

ashora fi fikr al imam-links

الحركية في الإسلام

نشرة أمل – 1981 م   الجهاد أحد مبادئ الإسلام الأساسية الكبرى التي يرتكز عليها ...