أخبار عاجلة
الرئيسية / في فكر الإمام / فكر مقاوم / نداء للثبات في الأرض والمقاومة

نداء للثبات في الأرض والمقاومة

ziyarat al janob 1

النهار 13/4/1982

نداء يحذر فيه من عدوان واسع ويدعو فيه لمقاومته والثبات في الأرض  – قبل حوالي شهرين من الإجتياح الإسرائيلي الذي وصل إلى بيروت

أيها الأخوة والأخوات الأعزاء يا أبناء جبل عامل العظيم المبارك.

إن العدو الإسرائيلي يعود إلى توجيه التهديد والوعيد ويكشف مجدداً عن نياته بالعدوان على لبنان الجنوبي (جبل عامل) موطن البطولات والعلم والتقوى على مدى التاريخ.

أيها الأعزاء،

إن العدو الإسرائيلي يمكن ان يقوم في هذه الأيام بعدوان واسع النطاق أمام سمع العرب والعالم وبصرهم، ومستفيداً من تشرذمهم وتخاذلهم عن المسؤولية ومتذرعاً بالفوضى الداخلية في الجنوب التي ألغت كل أثر للدولة والقانون، ومستفيداً من رأس الجسر الذي يحتله في الجنوب .

وان هدف هذا العدوان هو الإستيلاء على الأرض والمياه، وتوسيع رقعة الإحتلال، وتهجير اللبنانيين لأجل حل القضية الفلسطينية وحل قضية الشرق الأوسط على حسابنا .

أيها الأعزاء،

إننا نواجه الآن أعظم أيامنا شرفاً واشدها مرارة واكبرها مسؤولية امام الله تعالى . واننا لسنا وحدنا في مواجهة هذا العدوان البربري، فإن الله معنا وإن إيماننا بالله وبحقنا في الحياة الحرة الكريمة أعظم سند لنا في مواجهة هذا العدو الباغي وفي التغلب على جميع المصاعب التي تحيط بنا، وحسبنا التأسي بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين قال فيهم الله تعالى بعد غزوة بدر الكبرى التي غلبت فيها القلة المؤمنة المحقة الكثرة الكافرة المبطلة الباغية: (( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله، والله ذو فضل عظيم )).

لن نستسلم للعدوان، بل سنقوم بواجبنا في التصدي له والقتال ضده ومقاومته بكل قوة ومواجهة المعتدين الإسرائليين بكل سلاح للحيلولة دون تحقيق أطماعهم، وعلينا في الوقت نفسه واجب الصمود والثبات في الأرض ومقاومة النزوح بكل الوسائل والإمكانات لأن المؤامرة التي تهدف إلى إحتلال الأرض تهدف ايضاً إلى تفريغها من السكان تمهيداً لفرض الإحتلال من جهة والتوطين من جهة أخرى.

إني واثق من وعيكم للمؤامرة وابعادها وأطرافها الظاهرة والخفية، وواثق من تصميمكم على فضحها وإحباطها وهزيمتها، ومن عزمكم الثابت على البقاء في الأرض والمرابطة في الثغور ومواجهة العدو، فقد رايت ذلك كله فيكم جميعاً ورآه وسمعه العالم أجمع فكان موضع دهشته وإكباره.

ايها الأعزاء، يا اهلنا في جنوب لبنان

حافظورا على وحدة كلمتكم ووحدة صفكم وتجاوزوا كل الخلافات العارضة في سبيل الموقف المصيري. والآن وقبل كل شيء حافظوا على الوحدة الوطنية في الجنوب، هذه الوحدة التي صهرت الطوائف والمذاهب في بوتقة وطنية واحدة على مدى الأجيال، ولا تسمحوا لأي داعية تفرقة أن بفرق بينكم ويشتت كلمتكم، وواجهوا العدو بقلب واحد وعزيمة واحدة .

وفي هذه الساعات العصيبة التي تمر على أهلنا ووطننا، أوجّه أيها الاعزاء باسمكم جميعاً، باسم الاطفال والنساء والرجال، بإسم المقاتلين تحذيراً وتهديداً إلى العالم كله: إن الكارثة إذا وقعت على الجنوب اللبناني واهله فاننا سندفع بكرة النار إلى كل مكان ولن ندع أحد على الإطلاق في العالم العربي وخارجه ينعم بالسلام والأمن والإستقرار على حسابنا، على حساب لحمنا ودمنا وارضنا، سنفجر الرعب والموت والدمار في كل مكان من العالم وبخاصة أؤلئك المسؤولين عن طغيان العدو الإسرائيلي ودعمه وتيسير المناخات له ليقوم بإعتداءاته .

ولذا، فإن مصلحة الجميع هي في ان يضعوا حداً نهائياً للعدوان الإسرائيلي وأن يضعوا حداً لإحتلال أرضنا في الجنوب.

شاهد أيضاً

الحركية في الإسلام

نشرة أمل – 1981 م   الجهاد أحد مبادئ الإسلام الأساسية الكبرى التي يرتكز عليها ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *